La carte du Maroc …
(via thecouscousqueen)

Interview de Achâari ancien ministre de la culture et de la communication lors du gouvernement de l’alternance.
ــ ما هي الأسباب الحقيقية التي أدت إلى انحسار الاتحاد الاشتراكي في الساحة السياسية.؟
هي أسباب متعددة, هناك أسباب موضوعية تتعلق بتحمل الإتحاد للمسؤولية الأساسية في التناوب التوافقي, فمن المؤكد أن هذا الاختيار لم يكن سهلا, و بالرغم من نتائجه الكبيرة في مجال الحريات و حقوق الإنسان و تحسين المناخ السياسي وإنجاز إصلاحات هيكلية, فإنه لم يكن بحجم الانتظارات الشعبية التي عولت عليه كثيرا للانتقال نحو ديمقراطية حقيقية، ولتحقيق مكاسب لصالح الفئات المحرومة, ولمحاربة الفساد و الريع والامتيازات. ولا شك أن الإتحاد دفع تمن هذه الخيـبات غاليا, خصوصا وأنه استمر في الدفاع عن المشاركة في “مرحلة انتقال” بدا مع مرور الوقت أنها ليست سوى تغطية “لعدم الانتقال”, ولإبقاء الأمور على ما هي عليه. وأعتقد أن انحسار شعبية الاتحاد بدأ عندما أدرك الناس أن شيئا أساسيا قد تغير في هذا الحزب الكبير عندما غادر المعارضة هو قدرته على المواجهة, وعلى رفض الأمر الواقع, وعلى قول “لا” عندما يقتضي الأمر ذلك, لكون الاتحاد ارتبط في ذاكرة المغاربة بهذه الشجاعة التي جعلته سواء تعلق الأمر بالقضية الوطنية أو بالحريات, أو بحق الناس في العيش الكريم, يقف دائما في وجه الحاكمين مهما كلفه ذلك من ثمن.
ومع ذلك فمن الإنصاف أن نذكر للإتحاد الاشتراكي مساهمته التاريخية في التحولات التي عرفها المغرب منذ التناوب التوافقي, وعندما نرى اليوم ما يجري من انفجارات هنا وهناك, فمن الواجب أن نعترف أنه لولا هذه المساهمة, لكان المغرب اليوم في وضع آخر فالخروج من الاستبداد والظلم ولو نسبيا, ليس شيئا سهلا.
ولو أن البلاد لم تعرف ترددات وتراجعات في مسار التحول الذي فتحه التناوب التوافقي, لكنا اليوم في وضع أقل خيبة و إحباطا, ولكان الشعب المغربي له رأي أكتر إيجابية في المجتمع السياسي, وفي الأحزاب بصفة عامة.
كل هذا لا يمنعنا من الاعتراف, بأن الاتحاد يجني أيضا في انحساره الحالي سلبيات أخطائه السياسية خصوصا في تواصله مع الناس, وتجديد نخبه, وبناء مشروعه المستقبلي، كما يجني سلبيات العبث السياسي الذي جعل من تبخيس الأحزاب معطى ثابتاً في السياسة المغربية.
ــ قلت في أحد اللقاءات إن ما يحتاجه الاتحاد الاشتراكي هو الاجتهاد الفكري, كيف نوضح ذلك.؟
كان الاتحاد دائما مختبرا للأفكار والمشاريع, يكفي أن نتذكر المجهود الفكري الذي نظر للنضال الديمقراطي, من خلال التقرير الإيديولوجي للمؤتمر الاستثنائي (1975) تم من خلال التقرير حول أزمة المجتمع المغربي سنة 1984, ثم ما أنتجه الاتحاد في السبعينات والثمانينات من دراسات هامة للأوضاع الاقتصادية, وللعالم القروي, وللتركيبة الاجتماعية و تحولاتها في المغرب المستقل, ويكفي كذلك أن نتذكر أن الاتحاد ارتبط ارتباطا وثيقا بالمجال الثقافي الحديث في المغرب, من خلال صحفه و مجلاته, والجمعيات الثقافية التي اشتغل فيها, ومن خلال ارتباط عدد مع المنتجين الثقافيين إن لم يكن بتنظيمات الحزب, فعلى الأقل بمشروعه المناضل من أجل الديمقراطية. لذلك أعتبر أن هذا الحضور الفكري لصيق بهوية الاتحاد, وكون الحزب قد ابتعد عن هذا المكون الأساسي من مكونات هويته, وغرق في نوع من “الكسل الفكري” والتدبير السياسوي يوماً بيوم ، جعله يبدو في أعين الناس كما لو أصبح حزبا آخر, أو مجرد حزب مشابه بين أحزاب متشابهة.
لذلك أعتقد أن استعادة قوة الاتحاد وحضوره تمر من هذا المجهود, ومن القدرة على احتلال الساحة, بالأفكار الجديدة والمعارك الجديدة, وبالحضور الفعال ليس فقط في النقاش العلني المرتبط بالقضايا السياسية و الاقتصادية, ولكن أيضا في النقاش العام المرتبط بقضايا المجتمع و تحولاته و حاجياته الجديدة.
ــ هل يمكن القول إن دخول الاتحاد الاشتراكي إلى الحكم أدى إلى احتراقه ؟
كل الأحزاب التي تتولى تدبير الشأن العام تحترق قليلا أو كثيرا, فالتدبير يحتمل الأخطاء, ويحتمل محدودية النتائج, ويحتمل أيضا سيادة نوع من الواقعية, لا تلبث أن تؤدي إلى خيبات غير متوقعة. أخشى إن نحن افترضنا أن يكون الاتحاد الاشتراكي قد احترق بممارسة السلطة،أن نقوم بتشخيص شكلي اعتمادا على النموذج الديموقراطي المستقر في الغرب والذي يجعل التناوب أسلوبا لمقاومة التآكل المترتب عن ممارسة السلطة. في نظري المتواضع, إذا كان الاتحاد قد احترق, فلأنه لم يمارس السلطة بالمعنى الذي يعنيه ذلك من تدبير مستقل للسياسات العمومية, لقد أنتج التناوب التوافقي وهما بأن السلطة قد انتقلت، وأن الاتحاد هو من سيمارسها، ولكن السلطة لم تنتقل كما نعلم جميعا، و الاتحاد تصور عن حق أن إنجاح المرحلة الانتقالية هو أهم ما يمكن تحقيقه بعد صراع طويل دام أزيد من ربع قرن. وعندما أدرك عبد الرحمان اليوسفي و عبر عن ذلك في خطاب بروكسيل, بأن هذه المهمة الكبيرة لم تنجح،كان على الاتحاد أن يستخلص النتائج، و يقول للرأي العام لماذا لا يمكن بناء ديمقراطية حقيقية بدون إصلاحات دستورية عميقة، و بدون انتقال ديموقراطي حقيقي. وبما أن الاتحاد فضل الاستمرار في منطق التوافق ،فإنه وقع في فخ التآكل و الانفصال عن التطلعات الشعبية التي كانت دائما مجاله الحيوي، أحيانا يخيل إلي أن الاتحاد عانى منذ نهاية التسعينات عقدة الخوف من العودة إلى الصراع مع القصر, حتى أن بعض قادته حاولوا التنظير لهذا الخوف, بالزعم بأن كل مشاكل المغرب المعاصر نتجت عن صراع القصر مع الحركة الوطنية وتحديدا مع جناحها التقدمي،وأن هذا الصراع يؤخر المغرب ويكبح جماح تطوره، و أن ما يجب تجنبه مهما كان الثمن هو العودة إلى الصراع ثم إلى القطيعة، والحال أن أحدا في الحزب لم يكن يدعو إلى القطيعة. أتحدث هنا عن محاولات التنظير التي قد تستدعي نوعا من الاحترام, ولا أتحدت عن ردود الفعل البائسة التي تسائل كل مناضل طالب بوضع النقط على الحروف.
وماذا تريد؟ تريد أن نتخاصم مرة أخرى مع القصر ؟
إن هذا المسار المزروع بالتناقضات، والتبرير، والصمت ، وتدبير الطموحات الشخصية ،هو الذي أحرق الاتحاد، أو على الأقل أحرق بعض أوراقه.
ــ ألا ترى أن الحزب حاليا في حاجة إلى ممارسة نقذ ذاتي لاستعادة قوته المفقودة؟
بدون السقوط في نوع من الجلد الذاتي، الذي ابتلي به اليسار منذ عقود. يحتاج الحزب طبعا إلى نقذ ذاتي ،ليس فقط من أجل نفسه،ولكن أيضا من أجل تقدم الديمقراطية في بلادنا. من حق الشعب المغربي أن يعرف كل شيء عن تجربة التناوب، ومن حقه أن يعرف ذلك من خلال تجربة الاتحاد. . من حق الشعب المغربي أن يعرف لماذا فشلت بعض مشاريع الإصلاح،ولماذا لم نستطع مقاومة بؤر النفوذ و المصالح، ولماذا لم نحقق نتائج اجتماعية مقنعة لقاعدتنا الشعبية، يجب أن نكشف المعيقات النابعة من طبيعة النظام السياسي في بلادنا،ويجب أن نصارح الناس أيضا بمعيقاتنا الذاتية ،بانزلاقاتنا, وبقصورنا السياسي. لا يمكن أن نستعيد ثقة الناس دون نقد ذاتي ودون نقد أوسع يقي بلادنا من تكرار التجارب الناقصة. وأعتقد بأن الحزب الذي لم يفتأ يطالب بربط المسؤولية بالمحاسبة يجب أن يطبق ذلك على نفسه إذا كان صادقا في نقده الذاتي، فليس مقبولا أن تستمر القيادة التي حصدت كل هذه النتائج السلبية في تحضير المرحلة المقبلة. بل وفي قيادة المرحلة المقبلة،وكأن العودة إلى المعارضة (كالذهاب إلى الحج في المعتقد الشعبي) تغسل كل الذنوب والآثام.
ــ البعض من المنتسبين إلى الاتحاد رأى في عودة الحزب إلى المعارضة استعادة لأمجاد الماضي, كيف تنظر لهذا الأمر ؟
لست من هؤلاء،ولست مهووسا على الإطلاق بأمجاد الماضي، ما يهمني هو المستقبل، و المستقبل لا يمكن صنعه بوصفات و توابل الماضي. لقد تغير المغرب كثيرا، وسيكون واهما من يعتقد أن المعارضة اليوم ستنجح إذا كانت مجرد معارضة منبرية بدون مشروع وبدون إستراتيجية واضحة. (ماهـو الحزب الذي نريد؟ وماذا نريد أن نحقق به لمغرب المستقبل؟) هذا هو السؤال الأساسي الذي يجب أن نجيب عليه اليوم. إذا كنا نريد ربح هذا الرهان, فيجب أن نجدد هويتنا اليسارية الاشتراكية, وأن نعطيها وجودا يتجاوز طبيعتها الإيديولوجية المحضة, ليصبح تصورا مدققا للمدرسة الوطنية التي نريد, وللتقدم الاقتصادي الذي نطمح إليه, وللسياسات الاجتماعية التي نود تطبيقها, وللبيئة السليمة والمنتجة التي نريد أن نخلفها للأجيال المقبلة, وللإصلاحات العادلة التي يجب أن ترسخ قيم المساواة و الإنصاف لصالح النساء و الشباب, وبكلمة واحدة لتصبح هذه الهوية اليسارية الاشتراكية مرادفا لمغرب أكثر حرية و عدالة وتقدما وحداثة.
إن من يتحدث اليوم إلى الشباب سرعان ما يحس بنوع من تآكل المرجعيات و بنوع من الشك و الريبة بخصوص المجتمع السياسي, الشيء الذي يجعل من أولوية الأولويات إنتاج مشاريع و أحلام تخص هؤلاء الشباب, وتجعلهم صناعا حقيقيين للأفق الذي يتوجهون إليه. كثيرا ما نسمع عن ضرورة تجديد النخب, و تحميل المسؤولية للشباب, كيف يمكن أن نصل إلى ذلك دون انخراط كامل لهؤلاء الشباب في صياغة المستقبل؟ يجب أن نحذر من تلك الدعوات الأبوية التي تختزل تشبيب الحياة العامة, في تعيين أبناء النبلاء في مواقع مدوخة, أو توريث بعض الآباء السياسيين لأبنائهم في مواقع النفوذ الحزبي و السياسي.
ــ هناك من يرى أن غياب ديمقراطية داخل الاتحاد هو ما أوصل الاتحاد إلى الوضعية الحالية.
لا أريد أن أظلم حزبا أوصلني وأنا من عائلة فقيرة و طبقة فقيرة وبلدة فقيرة, إلى موقع القيادة, وإلى تمثيل الحزب في مؤسسات الدولة. إذا توخينا الدقة يجب أن نفصل بين مرحلتين في مسار الحزب, مرحلة كانت فيها الثقة هي العقد الذي يربط بين المناضلين قيادة و قاعدة. كان ذلك في المرحلة الصعبة وفي المراحل الأقل صعوبة, وكان يؤدي إلى وضع الكفاءات النضالية في محلها دون الحاجة إلى تمحيص كبير في “المساطر الديمقراطية”. ثم مرحلة أصبح فيها الحزب منتجا للمصالح الشخصية خصوصا عندما تحول تدريجيا إلى آلة انتخابية شبه احترافية. هنا طبعا بدأت تظهر صعوبات تدبير هذه المصالح الطارئة في إطار حزب بنى هويته على نوع من “النقاء الأخلاقي” وإيثار المشروع الجماعي على المشاريع الشخصية. إن هذا ما يفسر طغيان القضايا التنظيمية في حياة الحزب وفي أشغال كل مؤتمراته, وهو ما أدى إلى تطورات سريعة و حاسمة ليس أقلها انتخاب القيادة بالاقتراع السري مباشرة من المؤتمر. ولكن الديمقراطية الداخلية ليس “انتخابا” فقط, إنها بالأساس تنظيم التعدد داخل الحزب, ووضع ميكانيزمات واضحة لتوسيع القاعدة الحزبية, ولتدبير العضوية, ومنع تعدد المهام واحتكار المسؤوليات, وتحديد مدة المسؤولية, وإعمال قواعد الالتزام و المحاسبة, والسعي إلى تحقيق المناصفة في كل أجهزة الحزب, ووضع خريطة لإنتاج المشاريع و الأفكار و القيام بسياسة تواصلية فعالة و الحكامة الحزبية الجيدة, إن هذا وغيره هو ما يحقق الديمقراطية الداخلية الحقيقية وليس فقط بعض الإجراءات الشكلية التي تشكل في كثير من الأحيان قناعا للتستر على قتل الديمقراطية.والأهم في نظري بعد كل ذلك هو أن تنجح هذه الآليات في تحديث الحزب فكراً وممارسة ،وأن ترسخ إلى جانب ذلك علاقة ثقة بين القيادة والقاعدة.
ــ لماذا لم يقبل الاتحاد الحكم إلى جانب العدالة والتنمية،هل هو رفض لحكم صناديق الاقتراع أم أن ذلك راجع إلى “عداء تاريخي” مع هذا الحزب؟
بالنسبة إلى صناديق الاقتراع أعتقد أن أفضل طريقة لاحترام نتائجها عندما تكون نتائج لا غبار عليها، هو الاعتراف بحق الفائز في استلام مقاليد الأمور،بطريقة لا تشوش على فوزه, ولا تدخله في متاهة ” الخلطات المخدومة”. من هذا الجانب كان الاتحاد على صواب عندما ذهب إلى حيث أرسلته الصناديق أي إلى المعارضة.
أما بالنسبة “للعداء التاريخي”فدعني أولا أعبر عن رفضي لمنطق العداء و تصفية الحساب في السياسة، خصوصا عندما نتوجه لبناء المستقبل وهو أمر يستحسن أن نقوم به متحررين من كل الضغائن. ولكن هذا الموقف لا يعني أننا يجب أن ننسى، أو نتظاهر بأن شيئا لم يكن. لقد استطاع الاتحاد أن يطوي بشجاعة صفحة الماضي مع حكم نكل بالحزب اختطافا و اعتقالا و اغتيالا ونفيا لأزيد من ربع قرن،وما زال يحمل حتى الآن في لحمه ودمه وذاكرته آثار هذا التنكيل،بل ويحمل شهيدا بلا قبر ولا جثمان ولا قتلة بالاسم والصفة، لذلك من الممكن طي كل الصفحات المؤلمة إذا كانت هناك إرادة مشتركة للوصول إلى الحقيقة أولا ثم إلى الإنصاف والمصالحة ثانيا. لكن العمل السياسي لا يقف عند هذه العتبات ،فليس في حق أحد أن يرهن مستقبل البلاد في تاريخه الشخصي سواء كان ضحية أو جلادا.
لذلك أدعو مع مناضلين آخرين إلى بناء كل علاقة سياسية على الوضوح والتمايز, لأنني أعتبر استعمال التحالف لقضاء أغراض سياسية ظرفية، ممارسة غير أخلاقية. وعلى هذا الأساس فإنني لا أخشى أن أقول للعدالة و التنمية إننا حزب يدافع عن مشروع مختلف عن مشروعهم وأن الأفضل للديمقراطية في المغرب هو إعطاء معنى للاختيار وللتصويت، بالتنافس أمام الناخبين بمشروعين مختلفين أو بمشاريع مختلفة،عوض أن نغرقهم في الالتباس، و عوض أن نشعرهم بأن الانتخابات لا تصلح للفرز، بل فقط لخلط الأوراق، فقط ” لدمص الكارطة” كما يقال في التعبير الدارج.
من جهة أخرى لا أخشى كذلك أن أقول لقيادة العدالة والتنمية،إن الاتحاد يفضل أن يواجههم بشرف وجها لوجه, لكنه سيكون أفضل حليف موضوعي لهم للدفاع عن تطبيق الدستور وعن الحريات, ولمحاربة الفساد والامتيازات, ربما أكتر بكثير من شركائهم في الأغلبية، والزمن بيننا.
ــ قلت سابقا بأن موت الاتحاد الاشتراكي سيشكل وبالا على الخارطة السياسية, ماذا نقصد بذلك ؟
بصفة عامة أعتبر أن اضمحلال عائلة سياسية مهيكلة في الحقل السياسي أمر سيعرض البلاد للاختلال. الأحزاب أيضا تشيخ و تموت،لكن العائلة السياسية تنجب دائما تعبيرا جديدا يحمل مشروعها ورؤيتها. من هذه الوجهة أعتبر أن قيم الحداثة والتقدم والعدالة الاجتماعية هي قيم ضرورية لبناء ديمقراطية حديثة إذا عجز الاتحاد عن حملها فإن ما سماه قادتنا المؤسسون بالقوات الشعبية ستجد الإطار الأنسب لحمل هذه القيم وهذه الرسالة، لا يمكن لأي شخص ولا لأية جهة مهما بلغت من القوة أن تضع الاتحاد في جيبها .
لكن ترسيخ هذه القيم في المجتمع يقتضي مجهودا طويل النفس يجمع بين التفكير والعمل الميداني, والجرأة في القيام بمعارك لتحرير الفرد والمجتمع, يجب أن نعترف بحق الآخر في الوجود السياسي يسارياً كان أم محافظا أم ليبراليا, ولكن يجب أن يقتنع الجميع بأن وجود طرف ما ،لا يستقيم إلا بوجود الطرف الآخر. إن ما نلاحظه اليوم بغض النظر عن النتائج الانتخابية, هو اختراق تيار محافظ قوي، لشرائح واسعة في المجتمع المغربي ،سيكون إذن غير سليم أن يتوفر المغرب على محافظة قوية ،ومخزن قوي، ولا يتوفر على قوة تقدمية حداثية مؤثرة.
ــ ماذا عن الكتلة ؟ هل ماتت الكتلة.؟
الكتلة ليست حزبا ولا عائلة سياسية متجانسة ،كانت إطارا مشتركا للدفاع عن نقلة نوعية في البناء الديمقراطي, وقد نجحت في ذلك من خلال التناوب التوافقي وما سبقه وأعقبه من إصلاحات. أن نقول اليوم إن الكتلة انتهت،ليس في ذلك أي تنكر لهذا الإرث أو تخلص منه جملة وتفصيلا, إنه فقط إقرار بأن المرحلة التي استدعت تشكيلها قد انتهت, ونحن اليوم في وضع آخر يتطلب ابتكار صيغ أخرى مختلفة. إن إعلان موت الكتلة هو في حد ذاته تصرف سياسي عقلاني سيفتح الباب أمام إمكانيات أخرى في المستقبل ولا يعني بتاتاً قطع العلاقات بين الأحزاب التي كونت هذا الإطار واشتغلت فيه منذ عقود وحققت به تحولا مؤكدا في الحياة السياسية، كما عرفنا كيف نبدأ، يجب أن نعرف كيف ننتهي ،دون حروب جوفاء.
ــ ما هي الاستراتيجيات التي سيتخذها حزبكم في مؤتمره القادم ؟ وهل يمكن للإتحاد أن يتجه نحو توحيد اليسار ؟
للأسف لا يمكنني جوابا على هذا السؤال أن أعطيكم وجهة نظر حزبية بلورتها أجهزته المسؤولة. لأن هذه الأخيرة لم تعر هذا الموضوع حتى الآن أي اهتمام. سأذكركم بأن الحزب عرف قبل الانتخابات الأخيرة نقاشا حادا حول المؤتمر بين الذين اعتبروا ( وأنا منهم ) أن على الحزب أن ينجز مؤتمرا تاريخيا لتجديد مشروعه و تجديد قيادته لأن ذلك هو السبيل الوحيد لاستعادة ثقة المواطنين والذهاب إلى الانتخابات بقدرة أكبر على التعبئة والأمل, وبين الذين اعتبروا بأن الحزب مطالب أولا و قبل كل شيء بتحضير الانتخابات و تدبير غنائمها الحقيقية أو المتوهمة, عوض المغامرة بمؤتمر “غير مضمون النتائج”.
الآن وقد طويت صفحة الانتخابات بما لها وما عليها, هناك وضع غير قابل للتصديق, فعوض أن يدعو المكتب السياسي إلى اجتماع عاجل للمجلس الوطني للتحضير لمؤتمر تاريخي جوابا على المرحلة الدقيقة التي تمر منها البلاد, وعلى الأوضاع الحرجة التي يمر منها الحزب بعد سلسلة من الإخفاقات والتراجعات, تتصرف القيادة كأن الأمور عادية تماماً، كأن البلاد لم تعرف تحولا كبيرا باكتساح الإسلاميين للأغلبية, وكأن الحزب لم يعرف انكسارا خطيرا بهذا التحول, وهاهي تجمع اللجن, وتستعد لتحضير الانتخابات المقبلة وكأن شيئا لم يكن.
إنه تصرف خطير, يحاول أن يفرض على الحزب الاستسلام وقبول الأمر الواقع, وهو ما لن يقبله المناضلون الاتحاديون مهما كان الثمن.
لذلك أرى مع عدد من أعضاء القيادة بأن الجواب على هذه الأوضاع الاستثنائية يقتضي مقاربة استثنائية. ينبغي أن نتقاسم قناعة بديهية،هي أن تنظيم مؤتمر للحزب فقط على أساس القاعدة الحزبية الموجودة حاليا سيؤدي إلى إعادة إنتاج نفس الوضع الذي سنعقد المؤتمر من أجل تغييره.
لماذا ؟ لأن الجميع في الحزب يعرف أن الجمود التنظيمي أفقر هذه القاعدة ،وخربها ،وأن أمراض الزبونية والو لاءات الشخصية, والممارسات الفاسدة تكفلت بالباقي..
كما أن الجميع يعرف أن أفضل الكفاءات الحزبية آثرت الابتعاد والصمت كرد فعل على سوء الحياة الحزبية. فكيف يمكن أن نحصل من هذا الوضع على واقع جديد للحزب ؟
هذه هي الأسئلة التي يجب أن نضعها عندما نتحدث عن إستراتيجية للمؤتمر القادم .ودون أن نغرق في تصورات تعجيزية, ماذا نريد ؟
نريد ميلادا جديدا الاتحاد ؟
لا سبيل إلى ذلك إلا بفتح الحزب أمام منخرطين جدد في الأقاليم والقطاعات المهنية. بحيث لا يمكن قبول انعقاد هذا المؤتمر التاريخي بدون أن يشكل المنخرطون الجدد ثلث أعضاءه.
نريد مؤتمرا لكل الاتحاديين ؟
لا سبيل إلى ذاك إلا بضبط المنخرطين الحاليين على يد لجنة وطنية لتدبير العضوية ،ضبط يكفل مشاركة كل الاتحاديين ومواجهة كل محاولة لإقصاء أي كان.
نريد مؤتمرا لتوحيد اليسار ؟
لا سبيل إلى ذلك إلا بدعوة كل تعبيرات اليسار التي تريد ذالك إلى المشاركة في المؤتمر. لتصبح الوحدة اختيارات إستراتيجية نناقشها ونتفق عليها ولتصبح الوحدة كذلك إطارا تنظيميا ننظم قوتنا وتعددنا داخله .
هذه هي الإستراتيجية التي ستنقذ الحزب, أما عقد مؤتمر بالزبائن والأتباع والمستفيدين من الريع الحزبي فسيجعل جل الاتحاديين المخلصين خارج الحزب، وسيجعل كل الإرادات اليسارية الحقيقية خارجه، وعند ذلك لا شيء يمنع هذه القوى من ابتكار وسيلة أخرى لنضالها السياسي.
-هل تعتقدون أن هذه الاستراتيجية ستكون محل توافق بين الاتحاديين؟
يجب أولا أن يفتح هذا النقاش بشكل عاجل داخل المجلس الوطني،وأن يبلور برلمان الحزب التوجه القادر على إعادة بناء الاتحاد ،في نفس الوقت الذي يبلور فيه المضمون السياسي لمعارضتنا داخل البرلمان، والخطة الحزبية الوطنية لخوض الانتخابات الجماعية والجهوية المقبلة، إذا كنا نريد أن نخرج فعلاً من حلقة الخسارة ، إن هذا النقاش سيمكننا من عرض كل وجهات النظر، والاتفاق ديموقراطيا على التوجه الذي نريد، الشيء الذي سيسمح لنا بالخروج من أسلوب التفاوض والتوافق الذي جني منه الحزب نتائج وخيمة.
ــ هناك من يتكهن بفشل الحكومة الحالية, هل تقتسمون هذا الرأي. وكيف سيمارس الاتحاد معارضته للحكومة, وهل تعتقدون أن حكومة بنكيران ستتعرض هي الأخرى ” لجيوب المقاومة ” ؟
لا أتمنى فشلا ذريعا لهذه الحكومة ،لأنني لا أتمنى أن تضيع البلاد خمس سنوات من عمرها في تجربة فاشلة. سنرى عند تقديم قانون المالية وعدد كاف من القوانين التنظيمية المتعلقة بتطبيق الدستور, وعند اتخاذ إجراءات ملموسة تتعلق بإصلاح القطاعات الاجتماعية, وتوفير الشغل ومحاربة الفوارق, ما هو المغرب الجديد الذي ستساهم هذه الحكومة في صنعه. وحتى ذلك الحين ليس بين أيدينا سوى إعلان النوايا ،وما ألاحظه بأسف هو أن الحمولة ” الأخلاقية ” لهذا الإعلان تكاد تكون صدى لخطاب التناوب التوافقي (محاربة الفساد, تخليق الحياة العامة, الحكامة الجيدة…الخ) وهو ما يعني أن المغرب لم يتغير كثيرا على هذا المستوى.
لا يغيب عن ذهن أحد أن الانتظار الأقوى بالنسبة لهذه الحكومة، هو انتظار سياسي ،فالمغاربة ينتظرون ما ستكون عليه الحكومة في ظل دستور يمنحها سلطات واسعة، وفي هذا الصدد لا أعتقد أن بؤر النفوذ والمصالح ستنسحب من المعركة،ولكن الفرق مع ما حدث لعبد الرحمان اليوسفي، هو أن السيد بنكيران سيمارس مسؤوليته في ظل دستور يكفل له مكانة واختصاصات واضحة وقوية،يكفي أن يكون شجاعا وسيكون المغاربة معه ضد كل جيوب المقاومة. هناك إشارات حصلت في هذه البداية لا تدعو إلى تفاؤل عريض، ولكن سنرى، و في كل الأحوال فإن الاتحاد واع بأن النضال من أجل تطبيق الدستور بتأويل ديمقراطي، سيكون على رأس اختياراته في المعارضة, وفي ما عدا هذا الانتظار السياسي, فإن الاتحاد سيبني معارضته مسلحا بمعرفة دقيقة للملفات الاقتصادية والاجتماعية, وسيكون حريصا على حماية المال العام وحماية حقوق الفئات الشعبية المحرومة, وحريصا على إنجاز الإصلاحات الضرورية لتقدم بلادنا. وفيما لو أنجز الحزب المؤتمر الذي تمليه دقة المرحلة فإن ذلك سيمكنه من القيام بمعارضة قوية و فعالة, لا تكفي لمواجهة السياسات الخاطئة, بل وتحضر نفسها لاقتراح البدائل.
Interview accordée au journal El Massae le 16 février 2012
Le refus du Conseil national de l’USFP de participer au futur gouvernement a suscité la compréhension de ses raisons par les acteurs politiques, malgré la particularité de l’étape politique délicate que le Maroc doit franchir et malgré l’ampleur des échéances et des challenges des prochains mois.
L’idéal aurait été de former un gouvernement axé autour du PJD et des partis constituant la koutla démocratique afin de lancer une véritable transition démocratique sur de nouvelles bases, mais ce qui s’est produit est cette décision de l’USFP d’aller à l’opposition pour des motifs essentiellement internes, et basée sur les convictions d’un courant important animé par la volonté de lancer le chantier de la reconstruction du parti afin de l’ancrer de nouveau dans la société et le mettre au diapason avec ses changements, ainsi que pour combler le vide qui pourrait se faire sur le plan de l’opposition parlementaire. De ces faits, il apparaît que toute entrée des socialistes au gouvernement leur en coûterait beaucoup, sur le plan interne, malgré le fait que les obstacles à surmonter nécessitent l’union des efforts de l’ensemble des forces politiques sérieuses et crédibles, et nécessitent aussi des sacrifices et un esprit d’abnégation pour mettre en œuvre les dispositions de la Constitution sur un mode démocratique et participatif et pour lutter contre les effets de la crise économique mondiale sur le Maroc.
Il est évident qu’aujourd’hui, et comme conséquence heureuse de l’élection du 25 novembre, un tri politique est en train d’être opéré… D’un côté, nous assistons à des débats animés, libres et indépendants au sein des partis politiques à propos de la participation ou non au gouvernement, et d’un autre côté, nous observons une sorte de clarification du champ politique qui se débarrasse progressivement des survivances autoritaires qui avaient pris des proportions considérables après les législatives de 2007 et surtout après les communales de 2009. Par ailleurs, une correction de la relation entre Etat et société commence à prendre forme, avec une réhabilitation de la seconde dans la définition des stratégies du second, ce qui n’était pas forcément le cas jusqu’à aujourd’hui. Enfin, d’autres problématiques apparaissent, d’une nature différente, concernant la gestion de nouvelles formes de contestation, conduites par les jeunes, et dont il faut prendre conscience pour les intégrer dans le fonctionnement institutionnel et les soutenir dans leur opposition aux dernières poches de résistance contre la réforme démocratique à mettre en place.
Il y a de cela 14 ans, l’USFP avait invité le PJD à entrer au gouvernement. Le refus du parti n’avait pas empêché une forme de soutien critique de l’action gouvernementale, dans un objectif de renforcer les espoirs populaires placés alors dans cette expérience et de ne pas la gêner. Et ce que l’on peut constater aujourd’hui est cette attitude de l’USFP d’aller à l’opposition, de façon responsable, pour la nourrir, la fortifier et en faire une valeur ajoutée à l’action parlementaire. Nous considérons, et respectons, cette position.
Mustapha Khalfi (Attajdid)


Sur 31 partis en lice, 13 n’ont décroché aucun siège au Parlement.
Voici les partis qui ne servent à rien sauf à augmenter notre balkanisation:
-Congrès national Ittihadi
-le Parti socialiste
-le parti de la Réforme et du développement
-le Parti marocain libéral
-le parti Renaissance et vertu
-l’Union marocaine pour la démocratie
-le Parti démocrate national
-les Forces citoyennes,
-le Centre social
-le Parti de la société démocratique
-le Parti de la Choura et de l’indépendance
- le parti Al Amal
-le parti de la Renaissance.
Deux de ces partis sont membres du G8 …
Sincèrement, être un électeur et avoir le choix entre 31 partis ce n’est pas du multipartisme mais c du n’importe quoi. Il faut fusionner …
#freealaa
This morning, @ramhal was kind enough to direct me to this Reuters article, discussing the Moroccan Council on Competitiveness’ recent pledge of “total even-handedness in dealing with businesses owned by the monarchy.” But of course, there is an additional note to that pledge: “but exception may be made in sectors that help preserve social stability and firms that are leaders in other sectors.”
I’ve never heard of the Council on Competitiveness, but I came across this article from Magharebia that goes into some level of detail, although still vague about the intricacies of this council:
Prime Minister Abbas El Fassi said the body’s goal is to promote fair competition to safeguard consumers’ purchasing power, diversify supply and establish the principle of the “price/quality ratio”.
Council members include representatives of the government, experts on legal, competition and consumer issues, and representatives of professional trade associations and chambers of commerce.
The Council’s president Abdelali Benamour has a resume including positions as a professor in the University of Mohammad V and University of Hassan II, municipal counselor of Maarif and Ain Chook, a Socialist Union of Popular Forces party member in Parliament, and administrator of Bank al-Maghrib, among other positions.
Mohammad VI meeting with Abdelali Benamour in April 2011, in which according to this article, the King stressed the need for optimal operationalization of the Council so it may accomplish the missions assigned to it.
However, referring back to the Reuters article, it states,
The council has not been able to access government data to assess the scale of under-the-table deals involving licences and contracts handed to individuals or foreign firms without going through tenders.
Yet, Benamour claims that his goals are to “protect consumer interests and make the national economy more competitive.” How that is to be accomplished without access to government data is beyond me. Especially considering the level to which the Moroccan monarch is invested in the private sector. As Dan Ephron with the Daily Beast indicated,
Mohammed is neither a gifted orator nor a political strategist, two areas in which his father excelled. Instead, he’s focused on expanding the crown’s investments and his own personal wealth. Though precise figures are hard to come by, his holding companies are known to have large stakes in nearly every sector of the Moroccan economy from the food and banking industries to real estate, mining, and manufacturing, according to analysts who study Morocco’s financial structures.Among Moroccan businessmen, the king’s direct involvement in the economy is no secret. (One of his holding companies is called Siger—an inversion of the Latin word regis, meaning “of the king.”) Many prefer to avoid investing in areas where the royal palace already has holdings, fearing the king’s power and influence would put them at a disadvantage. As a result, companies owned by the crown are often monopolies or near monopolies.
And who could forget the Wikileaks cable that disclosed the King’s practices of corruption and bribery in the real estate industry, a growing lucrative market in Morocco.
It gets even more ironic, “The power of the Council to impose penalties, however, will continue to be held by the government, noted economist Jamal Bahaoui.” However, according to Benamour ,
“New laws to strengthen the council’s powers will need to go through parliament where many members hold licences, especially for sand quarries and transport, which were obtained under the discretion of government officials.”
I sincerely support any measures that will eradicate corruption and that will help create a distinct separation between state officials and businessmen. I do believe that economic development is a necessary step towards the future, but it shouldn’t be used as blanket for covering up legitimate issues with long-term consequences, to which corruption is one of them.
In conclusion, I believe Dan Ephron says it best,
Economic growth can sometimes hide the real story. In a report issued this year, Transparency International ranked Morocco 85 on its corruption scale, with higher numbers indicating greater corruption. By comparison, it listed Tunisia at 59. While some Moroccans have certainly benefited from the growth spurts, the rising disparity between rich and poor has left many more people frustrated. “If only a few people are better off as a result of economic growth, then strong GDP figures don’t make a country stable,” says Shadi Hamid, a Mideast expert with the Brookings Institution. “On the contrary, they can actually contribute to a revolutionary situation.”

L’inscription sur les listes électorales commence aujourd’hui jusqu’au 11octobre prochain. Ce ne sont pas moins de 7 millions de marocains qui sontconcernés. L’enjeu est simple. Quelques soient nos senbilités et choix,indépendamment du regard que nous portons sur les développements politiques récents, si nous ne sommes pas inscrits sur les listes électorales, notre opinion n’est tout simplement pas prise en compte. Nous n’existons pas dans le décompte, alors que nous avons une opinion, des attentes, des esperances, des revendications etc…bref, des choses à dire !N’oublions pas que chez nous, ce qui fausse les élections, outre les pratiques frauduleuses ou l’absence d’enjeu politique tangible, c’est aussi la non représentativité du corps électoral.
Bien sûr, je comprends bien le manque d’enthousiasme, du reste largement prévisible, que suscite le scrutin de novembre prochain. Et pour cause ! Je le martèle depuis des mois. Comment créer dans la précipitation et aujourd’hui dans la confusion et l’improvisation, les conditions d’une ère politique que l’on veut nouvelle ! Le spectacle pathétique des conciliabules en vue d’adopter des textes de loi supposés signifier le changement, ne trompe personne. Il n’intéresse au mieux que leurs promoteurs, qui conspirent à fermer le jeu politique pour ne laisser aucun canal d’expression politique en dehors des partis classiques, lesquels dans leur immense majorité n’ont aucun intérêt au changement !
Comment accréditer cette « ère nouvelle » aux yeux du plus grand nombre, quand le pilotage de l’opération est confié à un personnel politique qui n’inspire individuellement et collectivement que défiance et suspicion ! On ne pouvait faire mieux pour reproduire à l’identique, à quelques nuances de casting prés, ce que nous feignons vouloir changer.
Pourtant, la meilleure réponse à l’indigence avérée de nos politiques est paradoxalement dans l’inscription massive sur les listes électorales. Disons le d’emblée. Cette perspective effraie car elle brouille les pronostics et rend plus imprévisible le comportement du corps électoral. On le voit d’ailleurs bien à travers le formalisme à la fois terne et convenu de la campagne de communication officielle sur le sujet. Inscrivons nous donc, ne serait ce que pour précisément dire et faire entendre ce que nous avons à dire, sur le menu que l’on nous impose, sous couvert de « consensus » ! A défaut de naître citoyen, c’est aussi de cette manière qu’on le devient.
Ali Bouabid